مقدمة في الشبكات الجزء الأول

مقدمة في الشبكات

تخيّل عالماً تتواصل فيه الأشياء فيما بينها بطريقة سلسة، تتبادل المعلومات كما يتبادل البشرأطراف الحديث. هذا بالضبط ما يُسمّى الشبكة.

الشبكة هي مجموعة من العناصر المترابطة، حيث يكون كل عنصر متصلاً بالآخر، مما يسمح بانتقال المعلومات أو الإشارات بينها بطريقة منظمة ودقيقة.

لكي تتم عملية التبادل هذه بشكل صحيح، لا بد من وجود قواعد واضحة تحكم هذا التواصل، وتُعرف هذه القواعد باسم البروتوكولات، وهي التي تحدد كيف تُرسل البيانات، وكيف تُستقبل، ومتى يتم ذلك.

ويختلف نوع الشبكة باختلاف طبيعة العناصر المتصلة فيها، ومن أشهر أنواع الشبكات:

  • الشبكة الهاتفية:
    وهي شبكة تُمكّن من انتقال الصوت بين عدة أجهزة هاتف، حيث يتم تحويل الصوت إلى إشارات تنتقل عبر الشبكة لتصل إلى الطرف الآخر.

  • الشبكة المعلوماتية (شبكة الحواسيب):
    وهي مجموعة من الحواسيب المتصلة ببعضها إما عن طريق الكابلات أو عبر الموجات اللاسلكية، وتتبادل فيما بينها المعلومات على شكل بيانات رقمية (ثنائية).

ومن خلال هذه الشبكات، أصبح العالم أكثر قرباً، حيث يمكن تبادل المعلومات في ثوانٍ مهما كانت المسافات.

أهمية الشبكات

لم تُنشأ الشبكات عبثًا، بل جاءت لتُسهّل حياة الإنسان وتجعل العمل أسرع، أوضح، وأكثر تنظيمًا. فبفضل الشبكات، لم تعد الموارد حكرًا على جهاز واحد، بل أصبحت متاحة للجميع.

ومن أهم الفوائد التي تقدمها الشبكات:

  • مشاركة الموارد البرمجية:
    حيث يمكن لعدة مستخدمين استعمال نفس التطبيقات والبرامج دون الحاجة إلى تثبيتها على كل جهاز بشكل منفصل.

  • مشاركة الموارد المادية:
    مثل الطابعات، وقارئات الأقراص المدمجة، مما يسمح باستخدام جهاز واحد من طرف عدة حواسيب.

  • تقليل التكاليف:
    إذ يساهم تبادل البيانات والأجهزة الطرفية في خفض النفقات المادية وتحسين استغلال الموارد.

  • مشاركة البيانات:
    تمكّن الشبكات عدة مستخدمين من الوصول إلى نفس البيانات في الوقت نفسه، مع الحفاظ على التنظيم وسهولة الوصول.

  • التواصل بين الأشخاص عن بُعد:
    بفضل البريد الإلكتروني، والمحادثات الفورية، وتقنيات الاتصال المرئي (الفيديو كونفرنس)، أصبح التواصل أسرع وأسهل من أي وقت مضى.

  • تنظيم العمل والتواصل بشكل أكثر فعالية:
    تساعد الشبكات على تحسين التنسيق بين الفرق وتسهيل إدارة الأعمال داخل المؤسسات.

  • التواصل بين العمليات:
    خاصة في الأنظمة الصناعية، حيث تتواصل الآلات فيما بينها لتنفيذ المهام بدقة وانسجام.

  • الوصول إلى البيانات في الوقت الحقيقي:
    تتيح الشبكات الاطلاع على المعلومات فور تحديثها، مما يساعد على اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة.

وباختصار، تُعد الشبكات العمود الفقري للعالم الرقمي الحديث، إذ تجمع بين السرعة، المشاركة، والكفاءة في آنٍ واحد.

معدّات الشبكة

عند الحديث عن الشبكات، لا يمكننا تجاهل المعدّات، فهي القلب النابض الذي يسمح بربط الأجهزة وتمكينها من التواصل.

نُطلق اسم معدّات الشبكة على كل جهاز أو عتاد يتصل مباشرة بأحد أجزاء الشبكة، سواء كان هذا الاتصال سلكيًا أو لاسلكيًا.

وتنقسم معدّات الشبكة إلى فئتين رئيسيتين:

  • معدّات المستخدم النهائي (المضيفات – Hosts):
    وهي الأجهزة التي تقدّم خدمات مباشرة للمستخدم، مثل الحواسيب، والطابعات، وأجهزة المسح الضوئي، حيث تمثّل نقطة التفاعل الأساسية بين الإنسان والشبكة.

  • معدّات الشبكة:
    وهي الأجهزة التي تُستخدم لربط معدّات المستخدم النهائي ببعضها البعض، وتنظيم حركة البيانات بينها، مثل الموجّهات (Routers)، والمبدّلات (Switches)، والموزّعات (Hubs).

وباختصار، تعمل هذه المعدّات معًا بتناغم، لتشكّل شبكة متكاملة تضمن سرعة الاتصال، ودقته، واستمراريته.

ترابط الشبكات (Network Interconnection)

لكي تعمل الشبكة بكفاءة، لا يكفي وجود أجهزة متصلة فقط، بل نحتاج إلى عناصر ذكية تنظّم حركة البيانات، وتعيد توجيهها، وتضمن وصولها إلى المكان الصحيح. وهنا يظهر دور أجهزة ترابط الشبكات.

تُستخدم هذه الأجهزة لربط أجزاء الشبكة ببعضها، أو لربط شبكات مختلفة معًا، وكل جهاز منها يؤدي وظيفة محددة حسب مستواه ودوره.


المكرّر (Répéteur)

المكرّر هو أبسط أجهزة ترابط الشبكات، وتكمن مهمته في إعادة تقوية الإشارة عندما تضعف بسبب المسافة الطويلة.

هو لا يفهم البيانات ولا يغيّرها، بل يكتفي باستقبال الإشارة وإرسالها من جديد.


المُركِّز (Concentrateur / Hub)

المُركّز يشبه نقطة تجمع، حيث يربط عدة أجهزة في شبكة واحدة.

عندما تصله بيانات من جهاز ما، يقوم بإرسالها إلى جميع الأجهزة المتصلة به، دون تمييز.


الجسر (Pont / Bridge)

الجسر يُستخدم لربط شبكتين محليتين متشابهتين، ويعمل بذكاء أكبر من المُركّز.

فهو يحدد ما إذا كانت البيانات يجب أن تمر إلى الشبكة الأخرى أم لا، مما يقلل من الازدحام.


المُبدِّل (Commutateur / Switch)

المُبدّل هو النسخة المتطورة من المُركّز، ويُعد من أهم أجهزة الشبكات الحديثة.

يقوم بإرسال البيانات فقط إلى الجهاز المقصود، اعتمادًا على عنوانه الفيزيائي (MAC Address)، مما يرفع من سرعة الشبكة وأمانها.


الموجّه (Routeur)

الموجّه هو العقل المدبّر لحركة البيانات بين الشبكات.

يُستخدم لربط شبكات مختلفة، مثل ربط شبكة منزلية بالإنترنت، ويعتمد على عناوين IP لتحديد أفضل مسار للبيانات.


البوّابة (Passerelle / Gateway)

البوّابة هي الجهاز الأكثر تطورًا، حيث تسمح بالتواصل بين شبكات تختلف في القواعد والبروتوكولات.

تعمل كـ مترجم بين الأنظمة المختلفة، وتُستخدم غالبًا في الشبكات الكبيرة والمعقدة.


جدول توضيحي لأجهزة ترابط الشبكات

الجهاز وظيفته الأساسية مستوى العمل
Répéteur تقوية الإشارة وإعادة إرسالها فيزيائي
Hub ربط الأجهزة وبث البيانات للجميع فيزيائي
Bridge ربط شبكتين وتقليل الازدحام ربط البيانات
Switch توجيه البيانات بدقة حسب MAC ربط البيانات
Router ربط الشبكات وتوجيه IP الشبكة
Gateway ربط شبكات مختلفة البروتوكول متعدد المستويات

بهذه الأجهزة، تتحول الشبكات من مجرد توصيلات بسيطة إلى أنظمة ذكية قادرة على التواصل بكفاءة عالية.

طوبولوجيا الشبكات (Topologies Réseaux)

عند تصميم أي شبكة معلوماتية، لا يكفي اختيار الأجهزة والكابلات فقط، بل يجب تحديد الشكل العام الذي ستُبنى عليه الشبكة. هذا الشكل يُعرف باسم طوبولوجيا الشبكة.

تُعرّف الطوبولوجيا بنية الشبكة وطريقة تنظيمها، وهي التي تحدد كيف تتصل الأجهزة ببعضها، وكيف تنتقل البيانات بينها.

وتنقسم طوبولوجيا الشبكات إلى جزأين أساسيين:


1 الطوبولوجيا الفيزيائية (Topologie Physique)

الطوبولوجيا الفيزيائية تمثل التركيب المادي الحقيقي للشبكة.

فهي تصف كيف يتم ربط أجهزة الشبكة فعليًا، مثل الحواسيب، والمبدّلات، والموجّهات، باستخدام الكابلات أو الوسائط اللاسلكية.

بمعنى آخر، الطوبولوجيا الفيزيائية تجيب عن السؤال: كيف تبدو الشبكة على أرض الواقع؟


2 الطوبولوجيا المنطقية (Topologie Logique)

أما الطوبولوجيا المنطقية، فلا تهتم بالشكل المادي للشبكة، بل تركز على طريقة الاتصال بين أجهزة الشبكة.

هي التي تحدد كيف تنتقل البيانات بين العُقد (Nodes)، ومن له الحق في استخدام وسيلة الإرسال وفي أي وقت.

كما تُعرف أيضًا بـ طرق النفاذ (Méthodes d’Accès)، لأنها تتحكم في:

  • طريقة الوصول إلى الكابل أو وسط الإرسال
  • تنظيم عملية إرسال واستقبال البيانات
  • منع التصادم بين البيانات داخل الشبكة

وبعبارة أبسط، قد تكون الشبكة متشابهة في شكلها الفيزيائي، لكن تختلف كليًا في طريقة عملها المنطقية.


وباختصار، تمثل الطوبولوجيا الفيزيائية هيكل الشبكة، بينما تمثل الطوبولوجيا المنطقية سلوك الشبكة. ومن خلال الجمع بينهما، نحصل على شبكة فعّالة، منظمة، وسهلة الإدارة.

الطوبولوجيا الفيزيائية للشبكات

كما تعلّمنا سابقًا، تمثل الطوبولوجيا الفيزيائية الشكل الحقيقي الذي تُربط به أجهزة الشبكة. ومن بين الأشكال المختلفة، توجد ثلاث طوبولوجيات أساسية تُعد الأكثر استعمالًا في الشبكات المعلوماتية.

هذه الطوبولوجيات هي:

  • طوبولوجيا الناقل (Bus)
  • طوبولوجيا النجمة (Star)
  • طوبولوجيا الحلقة (Ring)

طوبولوجيا الناقل (Topologie en Bus)

في طوبولوجيا الناقل، تكون جميع أجهزة الشبكة متصلة بكابل رئيسي واحد يُسمّى الناقل.

تنتقل البيانات عبر هذا الكابل في الاتجاهين، وعندما يرسل أحد الأجهزة رسالة، فإن جميع الأجهزة الأخرى تستقبلها، لكن الجهاز المعني فقط هو من يعالجها.

تتميز هذه الطوبولوجيا ببساطتها وقلة تكلفتها، لكنها تعاني من ضعف في الأداء عند زيادة عدد الأجهزة، كما أن تعطل الكابل الرئيسي يؤدي إلى توقف الشبكة بالكامل.


طوبولوجيا النجمة (Topologie en Étoile)

في هذا النوع من الطوبولوجيا، تتصل جميع أجهزة الشبكة بجهاز مركزي، مثل المُبدِّل (Switch) أو المُركِّز (Hub).

يمر كل اتصال عبر هذا الجهاز المركزي، الذي يتولى تنظيم حركة البيانات بين الأجهزة المختلفة.

تُعد طوبولوجيا النجمة من أكثر الطوبولوجيات استعمالًا حاليًا، لما توفره من سهولة في الإدارة، وسرعة في اكتشاف الأعطال.

غير أن تعطل الجهاز المركزي قد يؤدي إلى توقف الشبكة كليًا، رغم أن تعطل جهاز واحد لا يؤثر على بقية الأجهزة.


طوبولوجيا الحلقة (Topologie en Anneau)

في طوبولوجيا الحلقة، تُربط أجهزة الشبكة بشكل دائري، حيث يكون كل جهاز متصلًا بالجهاز الذي يليه.

تنتقل البيانات في اتجاه واحد (وأحيانًا في اتجاهين) على شكل حلقة، وتمر الرسالة عبر جميع الأجهزة حتى تصل إلى وجهتها.

تتميّز هذه الطوبولوجيا بتنظيم جيد لحركة البيانات وتقليل فرص التصادم، لكن أي عطل في أحد الأجهزة أو الوصلات قد يؤدي إلى تعطّل الشبكة بأكملها.


وباختصار، يتم اختيار الطوبولوجيا الفيزيائية حسب حجم الشبكة، وعدد الأجهزة، والميزانية المتوفرة، وكذلك مستوى الاعتمادية المطلوب.

جدول مقارنة بين الطوبولوجيات الفيزيائية

يوضّح الجدول التالي أهم الفروقات بين طوبولوجيا الناقل، وطوبولوجيا النجمة، وطوبولوجيا الحلقة من حيث طريقة الربط، التكلفة، الأداء، والاعتمادية.

المعيار طوبولوجيا الناقل
(Bus)
طوبولوجيا النجمة
(Star)
طوبولوجيا الحلقة
(Ring)
طريقة الربط جميع الأجهزة متصلة بكابل مركزي واحد جميع الأجهزة متصلة بجهاز مركزي (Hub أو Switch) الأجهزة متصلة على شكل حلقة دائرية
التكلفة منخفضة، تحتاج إلى كابلات قليلة متوسطة، تتطلب جهازًا مركزيًا متوسطة إلى مرتفعة بسبب تعقيد التوصيل
قابلية التوسع ضعيفة، يقل الأداء مع زيادة عدد الأجهزة مرتفعة، يسهل إضافة أو إزالة الأجهزة متوسطة، إضافة أو إزالة جهاز قد تؤثر على الشبكة
الاعتمادية نقطة فشل واحدة: الكابل الرئيسي
تعطل الكابل يؤدي إلى توقف الشبكة بالكامل
نقطة فشل واحدة: الجهاز المركزي
تعطل الجهاز يؤثر على الشبكة كلها
أي عطل في جهاز أو وصلة
قد يؤدي إلى توقف الشبكة
الأداء ضعيف نسبيًا
مشاركة نفس السعة قد تسبب تصادم البيانات
جيّد
اتصال مخصص لكل جهاز
متوسط
تمر البيانات عبر عدة أجهزة

يساعد هذا الجدول على اختيار الطوبولوجيا المناسبة حسب حجم الشبكة، طبيعة الاستخدام، ومستوى الاعتمادية المطلوب.

الطوبولوجيا المنطقية للشبكات (Topologie Logique de Réseau)

لا يقتصر فهم الشبكات على شكلها الفيزيائي فقط، بل يمتد ليشمل طريقة تواصل الأجهزة فيما بينها. وهنا يأتي دور الطوبولوجيا المنطقية.

تُحدد الطوبولوجيا المنطقية الكيفية التي تتواصل بها الأجهزة المضيفة (Hosts) عبر وسط الإرسال، بغضّ النظر عن الشكل الفيزيائي للشبكة.

وتُعد طريقتا البث العام وتمرير الرمز من أكثر الطوبولوجيات المنطقية انتشارًا.


طوبولوجيا البث العام (Broadcast)

في طوبولوجيا البث العام، يقوم كل جهاز في الشبكة بإرسال بياناته إلى جميع الأجهزة الأخرى المتصلة بنفس وسط الإرسال.

تستقبل جميع الأجهزة هذه البيانات، لكن الجهاز المقصود فقط هو من يقوم بمعالجتها.

يُستخدم هذا النوع من الطوبولوجيا في شبكات Ethernet، وهو بسيط وسريع، لكنه قد يؤدي إلى ازدحام الشبكة في حال زيادة عدد الأجهزة.


طوبولوجيا تمرير الرمز (Passage de Jeton)

في هذا النوع من الطوبولوجيا، يتم استخدام رمز إلكتروني (Token) ينتقل بين الأجهزة بشكل متسلسل ومنظّم.

عندما يصل الرمز إلى أحد الأجهزة، فهذا يعني أن له الحق في إرسال البيانات عبر الشبكة.

  • إذا كان لدى الجهاز بيانات لإرسالها، يقوم باستعمال الرمز لإرسال تلك البيانات.
  • وإذا لم يكن لديه ما يرسله، يقوم بتمرير الرمز إلى الجهاز التالي.

يستمر هذا الدوران بشكل متكرر، مما يمنع تصادم البيانات ويضمن عدالة الوصول إلى الشبكة.

تُستخدم طوبولوجيا تمرير الرمز في شبكات Token Ring وFDDI.


وباختصار، تعكس الطوبولوجيا المنطقية سلوك الشبكة وطريقة عملها، وقد تختلف تمامًا عن شكلها الفيزيائي، لكنها تظل عنصرًا أساسيًا في فهم كيفية انتقال البيانات داخل الشبكات.

بروتوكولات الشبكة (Protocoles de Réseau)

لكي تتواصل أجهزة الحاسوب فيما بينها داخل الشبكة، فهي تحتاج إلى قواعد واضحة تنظم هذا التواصل. تُسمّى هذه القواعد بروتوكولات الشبكة.

يمكن تشبيه بروتوكولات الشبكة بلغة مشتركة تتفاهم بها الأجهزة، فبدونها لا يمكن تبادل البيانات بشكل صحيح.


ما دور بروتوكولات الشبكة؟

تقوم بروتوكولات الشبكة بعدة مهام أساسية، منها:

  • تنظيم طريقة إرسال واستقبال البيانات
  • تحديد شكل البيانات المتبادلة
  • ضمان وصول البيانات إلى الجهاز الصحيح
  • اكتشاف الأخطاء أثناء الإرسال
  • تنظيم سرعة تبادل البيانات

أنواع بروتوكولات الشبكة (بأسلوب مبسّط)


بروتوكولات الاتصال

وهي البروتوكولات المسؤولة عن إنشاء الاتصال بين الأجهزة ونقل البيانات بينها.

  • TCP:
    يضمن وصول البيانات كاملة وبالترتيب، ويُستخدم في تحميل الملفات وتصفح المواقع.

  • UDP:
    يتميز بالسرعة، لكنه لا يضمن وصول جميع البيانات، ويُستخدم في البث المباشر والألعاب عبر الإنترنت.

بروتوكولات الإنترنت

تُستخدم لتحديد هوية الأجهزة وتوجيه البيانات داخل الشبكة.

  • IP (Internet Protocol):
    يمنح لكل جهاز عنوانًا خاصًا يُسمّى عنوان IP، مما يسمح بتحديد وجهة البيانات.

بروتوكولات تصفح الويب

  • HTTP: يُستخدم لتصفح مواقع الويب.
  • HTTPS: نسخة آمنة من HTTP تحمي البيانات أثناء التصفح.

بروتوكولات نقل الملفات

  • FTP:
    يُستخدم لنقل الملفات بين الحاسوب والخادم (Server).

بروتوكولات البريد الإلكتروني

  • SMTP: لإرسال الرسائل الإلكترونية
  • POP3 / IMAP: لاستقبال الرسائل

بروتوكولات الشبكة المحلية

  • DHCP:
    يمنح عناوين IP للأجهزة بشكل تلقائي عند الاتصال بالشبكة.

  • ARP:
    يربط بين عنوان IP وعنوان MAC داخل الشبكة المحلية.

لماذا بروتوكولات الشبكة مهمة؟

تساعد بروتوكولات الشبكة على:

  • تنظيم الاتصال بين الأجهزة
  • تسهيل تبادل المعلومات
  • تحسين أداء الشبكة
  • حماية البيانات

للتذكير:
بروتوكولات الشبكة هي الأساس الذي يقوم عليه عالم الاتصال الرقمي، وبفهمها يصبح تعلم الشبكات أسهل وأكثر وضوحًا.

أنواع الشبكات (Types de Réseaux)

تختلف الشبكات المعلوماتية باختلاف المسافة الجغرافية التي تغطيها، وكذلك حسب طبيعة الاستعمال. ولهذا يتم تصنيف الشبكات إلى عدة أنواع، يساعد فهمها على اختيار الحل المناسب لكل حالة.


تصنيف الشبكات حسب المسافة المغطّاة

  • الشبكة المحلية (LAN)
  • الشبكة الحضرية (MAN)
  • الشبكة الواسعة (WAN)

الشبكة المحلية (LAN – Local Area Network)

الشبكة المحلية هي شبكة تُستخدم داخل مكان محدود مثل شركة، مدرسة، أو مبنى واحد.

  • المسافة المغطّاة: تصل إلى حوالي 15 كيلومتر
  • تُستخدم معدات أساسية مثل: الحواسيب، بطاقات الشبكة، الكابلات، الطابعات، وأجهزة الشبكة

طرق عمل شبكة LAN

* نمط الند للند (Peer to Peer)

لا يوجد حاسوب مركزي، وكل حاسوب له نفس الدور، ويمكنه مشاركة موارده مع الآخرين.

* نمط العميل/الخادم (Client / Server)

يوجد حاسوب مركزي يسمى الخادم (Server) يقدّم الخدمات، بينما تقوم حواسيب العملاء بطلب هذه الخدمات.


الشبكة الحضرية (MAN – Metropolitan Area Network)

الشبكة الحضرية تمتد على نطاق مدينة أو منطقة حضرية.

  • تربط بين عدة شبكات LAN
  • المسافة المغطّاة: تصل إلى 100 كيلومتر
  • تحتاج إلى تجهيزات وكابلات متطورة

مثال: بنك يملك عدة فروع داخل نفس المدينة.


الشبكة الواسعة (WAN – Wide Area Network)

الشبكة الواسعة تربط بين شبكات محلية متواجدة في مناطق جغرافية بعيدة.

  • تمكّن الشركات من التواصل عبر مسافات كبيرة
  • تسمح بمشاركة الموارد عن بُعد
  • توفر اتصالًا فوريًا عبر مناطق واسعة

المثال الأشهر على شبكة WAN هو الإنترنت.


الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN)

الشبكة الخاصة الافتراضية هي شبكة آمنة يتم إنشاؤها داخل شبكة عامة مثل الإنترنت.

  • تسمح بالوصول الآمن عن بُعد
  • تُستخدم في العمل عن بعد (Télétravail)
  • تعتمد على إنشاء نفق مشفّر (Tunnel)

شبكة التخزين (SAN – Storage Area Network)

شبكة SAN هي شبكة عالية الأداء مخصّصة لنقل البيانات بين الخوادم ووسائط التخزين.

  • شبكة مستقلة عن شبكة المستخدمين
  • تمنع ازدحام البيانات
  • تُستخدم في مراكز البيانات

الشبكة اللاسلكية (Wi-Fi)

تسمح تقنية Wi-Fi بربط الأجهزة بالشبكة دون استعمال الكابلات.

  • تدعم الحواسيب، الطابعات، والهواتف
  • سرعة تصل إلى 11 ميغابت/ث أو أكثر

مفاهيم أساسية في الشبكات

📡 عرض الحزمة (Bande Passante)

عرض الحزمة هو كمية البيانات التي يمكن أن تمر عبر الشبكة خلال فترة زمنية محددة. كلما كان عرض الحزمة أكبر، زادت سرعة نقل البيانات وإمكانية استيعاب عدد أكبر من المستخدمين أو التطبيقات.

  • الوحدة: bit/s (بت في الثانية)
  • العلاقة: عرض الحزمة = حجم البيانات ÷ الزمن

👈 مثال حسابي:

إذا أردنا إرسال ملف حجمه 10 ميغابت واستغرق نقله 2 ثانية، فإن عرض الحزمة يكون:

عرض الحزمة = 10 ميغابت ÷ 2 ثانية = 5 ميغابت/ثانية

📊 جدول توضيحي:

عرض الحزمة الاستخدام اليومي
1 Mbps تصفح مواقع بسيطة، رسائل بريد إلكتروني
10 Mbps مشاهدة فيديو بجودة HD، تحميل ملفات صغيرة
50 Mbps مشاهدة فيديو بجودة 4K، ألعاب أونلاين
100 Mbps تحميل ملفات كبيرة بسرعة، بث مباشر عالي الجودة
1 Gbps استخدام احترافي، شركات، نقل بيانات ضخم

⚡ الصبيب (Le Débit)

الصبيب هو السرعة الحقيقية لنقل البيانات في لحظة معينة، وغالبًا ما يكون أقل من عرض الحزمة بسبب عوامل مختلفة.

من أسباب انخفاض الصبيب:

  • 📈 عدد المستخدمين المتصلين بالشبكة
  • 📂 نوع البيانات (نصوص، صور، فيديو)
  • 🖥️ تجهيزات الشبكة (المودم، الكابلات، الأجهزة)
  • ⏰ وقت الاستخدام (ازدحام الشبكة في ساعات الذروة)

⏱️ حساب زمن تحميل ملف

النوع الصيغة
الزمن النظري حجم الملف ÷ عرض الحزمة
الزمن الحقيقي حجم الملف ÷ الصبيب

👈 مثال تطبيقي:

إذا كان لدينا ملف حجمه 100 ميغابت:

  • مع عرض حزمة = 50 Mbps → الزمن النظري = 100 ÷ 50 = 2 ثانية
  • مع صبيب فعلي = 20 Mbps → الزمن الحقيقي = 100 ÷ 20 = 5 ثوانٍ

وسائط الإرسال (Supports de Transmission)

تخيل مدينة رقمية ضخمة، حيث تتحرك البيانات مثل رسائل صغيرة تبحث عن أسرع طريق للوصول. هذه الطرق هي وسائط الإرسال: الكابلات النحاسية، الألياف البصرية، والوسائط اللاسلكية—وكل طريق له حكاية، سرعة، وتكلفة.


الكابلات النحاسية: الطريق التقليدي

الكابلات النحاسية—الأزواج الملتوية (Twisted Pair) والكابل المحوري (Coaxial).

مثل الطرق القديمة المرصوفة بالحجارة، بدأت الشبكات بالكابلات النحاسية. هي سهلة التركيب ومنخفضة التكلفة، لكنها تتأثر بالتشويش الكهرومغناطيسي ويقل أداؤها مع المسافات الطويلة.

  • الأنواع: الأزواج الملتوية (UTP/STP)، الكابل المحوري (Coaxial).
  • المميزات: تكلفة منخفضة، سهولة الصيانة، انتشار واسع.
  • العيوب: عرض حزمة محدود، حساسية للتشويش، مسافات أقصر.
  • الاستخدام النموذجي: المنازل والمكاتب، شبكات محلية قصيرة إلى متوسطة.

الألياف البصرية: طريق الضوء

الألياف البصرية—سرعات هائلة ومسافات طويلة جداً.

تخيل طريقاً سريعاً مصنوعاً من الضوء—هنا تسافر البيانات كنبضات ضوئية داخل ألياف زجاجية دقيقة. الألياف البصرية تقاوم التشويش وتتفوق في السرعة والمسافة، لكنها أعلى تكلفة وتحتاج لتركيب دقيق.

  • الأنواع: أحادية النمط (SMF)، متعددة النمط (MMF).
  • المميزات: سرعات عالية جداً، مسافات طويلة، مقاومة للتداخل.
  • العيوب: تكلفة أعلى، حساسية للكسر، يتطلب تجهيزات متخصصة.
  • الاستخدام النموذجي: شبكات الشركات، الربط بين المدن، العمود الفقري للإنترنت.

الوسائط اللاسلكية: الطريق عبر الهواء

شبكة لاسلكية Wi‑Fi مع أجهزة متصلة عبر الهواء
اللاسلكي—حرية الحركة واتصال بلا أسلاك.

مثل الطيور التي تحمل الرسائل عبر السماء، تنقل الوسائط اللاسلكية البيانات دون أسلاك. هي مرنة وسهلة النشر، لكنها قد تتعرض للتداخل وتحتاج إلى إدارة جيدة للأمان والتغطية.

  • الأنواع: Wi‑Fi، Bluetooth، خلايا خلوية (4G/5G)، أقمار صناعية، وصلات ميكروويف.
  • المميزات: مرونة عالية، سرعة نشر، دعم الأجهزة المحمولة وإنترنت الأشياء.
  • العيوب: تداخل محتمل، عرض حزمة أقل من الألياف، اعتبارات أمان.
  • الاستخدام النموذجي: المنازل، المكاتب، المدن الذكية، المناطق النائية (أقمار صناعية).

متى نختار كل وسيط؟

يتم اختيار وسيط الإرسال حسب السرعة المطلوبة، المسافة، والتكلفة. الفكرة البسيطة: للأماكن القريبة والتكلفة المنخفضة—النحاس؛ للمسافات الطويلة والسرعات العالية—الألياف؛ للمرونة والتنقل—اللاسلكي.

الوسيط السرعة التقريبية المسافة المثلى التكلفة النسبية الاستخدام النموذجي
الكابلات النحاسية حتى مئات Mbps قصيرة–متوسطة منخفضة شبكات محلية، مكاتب، منازل
الألياف البصرية حتى Gbps/Tbps طويلة جداً مرتفعة ربط بين مبانٍ/مدن، عمود فقري للشبكات
الوسائط اللاسلكية عشرات–مئات Mbps (حسب التقنية) قصيرة–طويلة (حسب النوع) متوسطة أجهزة محمولة، إنترنت الأشياء، مناطق نائية

العلاقة بين عرض الحزمة والصبيب

عرض الحزمة هو القدرة النظرية للطريق، بينما الصبيب هو السرعة الفعلية لحركة البيانات في لحظة معينة. تقل السرعة الفعلية بسبب التداخل، ازدحام الشبكة، أو جودة التجهيزات.

  • الصيغة العامة: عرض الحزمة = حجم البيانات ÷ الزمن (نظري)
  • الصيغة العملية: الصبيب = حجم البيانات ÷ الزمن (فعلي)

أمثلة تطبيقية سريعة

  • نقل ملف 100 ميغابت عبر نحاس 50 Mbps:
    الزمن النظري = 100 ÷ 50 = 2 ثانية، وقد يزيد فعلياً بسبب التشويش.
  • نقل نفس الملف عبر ألياف 1 Gbps:
    الزمن النظري ≈ 0.1 ثانية، فعلياً قريب جداً من النظري.
  • نقله عبر Wi‑Fi 100 Mbps:
    الزمن النظري = 1 ثانية، وقد يصبح 1.5–2 ثانية بسبب التداخل أو المسافة.

نصائح اختيار الوسيط في مشروعك

  • حدّد المتطلبات: سرعة، موثوقية، أمان، ميزانية.
  • قيّم البيئة: مسافات، عوائق، مصادر تداخل، توسّع مستقبلي.
  • امزج الوسائط: ألياف للربط الرئيسي، نحاس داخل المكاتب، ولاسلكي للمرونة.
  • اختبر الأداء: قِس الصبيب الفعلي، وحسّن الإعدادات قبل الإطلاق.

تذكير

في المدينة الرقمية، لا يوجد طريق واحد يناسب الجميع. النحاس يمنحك البداية السريعة، الألياف تعطيك الأفق الواسع، واللاسلكي يفتح لك السماء. باختيارك الذكي، تصل رسائلك—بياناتك—إلى وجهتها بأمان وسرعة.

Comments